لبنان: إجماع على التشكيك بالموازنة وتفاهم على إقرارها لتجنب فتح ثغرات دستورية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بيروت ـ أحمد عز الدين

استكمل المجلس النيابي مناقشة مشروع موازنة الأمر الواقع وسط قناعة نيابية بأنها هزيلة، ولا تلبي المطالب الضرورية حتى من الكتل الاساسية التي تتشكل منها هذه الحكومة وسط مخاوف من تضخم كرة الازمة التي تنتشر في الشارع.

وفيما عبر معظم النواب الـ 37 الذين تناوبوا على منبر المجلس على تشريح الموازنة ووصفها بأنها مجموعة ارقام، فإنه في نفس الوقت توافقت هذه الكتل على تمريرها لأنها مطلوبه من صندوق النقد الدولي اولا، ولأن رد الموازنة او سقوطها بالتصويت يعني استقالة الحكومة. وطالما ان الحكومة مستقيلة بالنص الدستوري فإن الخشية من رفضها من المجلس سيفتح الباب امام سجالات دستورية قد تؤثر على الاستحقاق الرئاسي قبل شهر ونصف الشهر من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية.

وفي ختام كلمات النواب طلبت النائب بولا يعقوبيان الكلام بالنظام لرد الموازنة وفقا للمادة 77 من النظام الداخلي.

فأجابها الرئيس بري، يكون الطلب بعد رد الحكومة على مداخلات النواب. واضاف ما تطرحينه ينطبق على القوانين العادية وليس على الموازنة.

وتولى وزير المال يوسف خليل التحدث باسم الحكومة ووصف الموازنة بانها طارئة لتأمين الاستقرار المالي نتيجة الازمات التي مرت بها البلاد كما كل العالم نتيجة «جائحة كورونا» مشيرا الى ان تدهور سعر النقد ادى الى تراجع الواردات لذا لم يتم تحديد الواردات بدقة نتيجة عدم استقرار سعر الصرف.

ومع استرسال وزير المال في الشرح، ونتيجة لضيق الوقت وضرورة انجاز الموازنة وحتى لا تتأخر لعشرة ايام طلب رئيس المجلس من رئيس الحكومة الرد على مداخلات النواب فقال ميقاتي: نحن شركاء مع المجلس نتيجة استقالة الحكومة ونرحب بهذه الشراكة، ودعا لتغليب الوطنية على الشعبوية، والواقعية على حالة الانكار.

واضاف نحن نتفهم واقع الموظف والعسكري والمريض نتيجة الازمة، ونحن دائما نحاول تأمين الاموال بكل الوسائل لتأمين الطبابة وكذلك نسعى لتأمين متطلبات الجامعة اللبنانية التي تفتح ابوابها لكل التلاميذ، وقد اعددنا مسحا وظيفيا ونقدم المساعدة للموظفين لتصبح ثلاثة اضعاف الراتب كي يتمكن من الاستمرار.

وتوجه ميقاتي الى النواب المعترضين بالقول كلنا ضد هذا الواقع ولكن من يملك حلا فليقدمه. انا لم اترشح للنيابة لانني اعرف الواقع وهناك قرارات قاسية ستتخذ وغير شعبوية.

واضاف، الحكومة ليست مسؤولة وحدها، واذا سقط السقف سيسقط على الجميع وللاسف هناك ارادة سياسية لعدم السير في الاصلاح.
وفي موضوع الكهرباء قال عندما نتخذ القرار برفع سعر التعرفة يمكن السير بموضوع الغاز والكهرباء من مصر والاردن.

واعترض النواب على عدم تقديم قطع الحساب مع الموازنة فاكد الرئيس بري بالموافقة على ان هناك مخالفة دستورية، ولكن نحن مضطرون لذلك ثم بدأت مناقشة مواد الموازنة.

اقر المجلس النيابي بند النفقات البالغة 37 الف مليار ليرة.

وعند مناقشة بند الواردات طلب نواب القوات اللبنانية ان يتم تحديد جلسة جديدة لاقرارها، نظرا لضيق الوقت، وانسحبوا من القاعة ومعهم نواب التغيير والكتائب ففقد النصاب فرفع الرئيس بري الجلسة الى يوم الاثنين 26 سبتمبر الجاري الساعة 11 لاستكمال بند الواردات نظرا لاضطرار رئيس الحكومة ان يكون الاسبوع المقبل خارج لبنان.

وعلى هامش الجلسة تحدث النائب جبران باسيل عن سعر الدولار الجمركي فقال رئيس المجلس هذه مسؤولية الحكومة.
رد باسيل رئيس الحكومة صديقي وبدي انصحه. بري صدقتك!!!

أخبار ذات صلة

0 تعليق