ملف "غاز غزة" يطفو مجددا في وجه إسرائيل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حركت فصائل فلسطينية المياه الراكدة لملف حقول الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط قبالة شاطئ قطاع غزة في ظل رفض إسرائيلي يحول دون الاستفادة من هذه الثروات.

 

حدث ذلك عبر تنظيم الفصائل لفعالية بحرية في ميناء مدينة غزة بمشاركة شعبية الثلاثاء، للمطالبة بحق الفلسطينيين في غازهم.

 

وتزامنت الفعالية مع تصريحات لمسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، طالبوا فيها بتمكين الشعب الفلسطيني من الاستفادة من ثرواته الطبيعية خاصة الغاز.

 

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم، في بيان، إن حركته لن تسمح لإسرائيل بـ"سرقة الثروات الطبيعية"، في إشارة إلى حقول الغاز.

 

وقالت حركة "حماس"، أمس الاثنين، إن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية أكد خلال لقاء في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، "حق الشعب الفلسطيني في ثرواته الطبيعية وخاصة الغاز".

 

وأضافت الحركة، في بيان، أن وفدها المرافق لهنية عبَّر خلال اللقاء عن "رفضه لسرقة العدو (الإسرائيلي) للثروات الفلسطينية واللبنانية".​​​​​​​

 

** حق طبيعي

وخلال الفعالية البحرية الثلاثاء، قال عضو المكتب السياسي لـ"حماس" سهيل الهندي، إن "حق الفلسطينيين في الغاز طبيعي لا يمكن التنازل عنه".

 

وأضاف الهندي، في تصريح للأناضول، أن "فعالية اليوم كانت رسالة للاحتلال أن الشعب من حقه أن يستثمر ثرواته".

 

وأردف: "ماضون لإيصال هذه الرسالة للعالم، والأمر صعب والتحدي كبير"، وعلى المنظمات الحقوقية وأحرار العالم "مناصرة الحق الفلسطيني".

 

وتابع أن "قضية الطاقة العالمية فجّرت ملف الغاز على الأجندة الدولية.. غزة جزء من العالم ولا بد لها أن تستخرج الغاز لمصلحة أبناء الشعب".

 

وتصاعدت أهمية الطاقة إثر تضرر هذا القطاع على مستوى العالم جراء هجوم عسكري تشنه روسيا في جارتها أوكرانيا منذ 24 فبراير/ شباط الماضي، ما دفع عواصم عديدة إلى فرض عقوبات اقتصادية ومالية ودبلوماسية على موسكو أحد أكبر موردي الغاز.

 

وأعرب المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني، في حديث للأناضول، عن اعتقاده بأن "حماس" التي تدير غزة "تسعى إلى تفعيل هذا الملف (حقول الغاز) ووضعه على الطاولة".

 

وأضاف أنه "من الممكن أن تناور حماس مع كل الأطراف كي تكون فاعلا في هذه المعادلة ذات البعد الإقليمي والدولي".

 

** غاز غزة

على مدى السنوات الماضية، اتهمت جهات فلسطينية ودولية إسرائيل بسرقة الغاز الطبيعي من الحقول الممتدة على طول بحر قطاع غزة.

 

وتلتزم إسرائيل الصمت حيال استغلالها لحقول الغاز في بحر غزة.

 

لكن وزير البنية التحتية والطاقة الإسرائيلي السابق جوزيف بارتيزكي، قال في مقابلة سابقة مع قناة الجزيرة القطرية، إن "التعامل مع الطبقة الجيولوجية المليئة بالغاز والممتدة بين المنطقتين الإسرائيلية والفلسطينية، لا يعرف الحدود".

 

وتابع: "حينما نحفر من منطقتنا في الطبقة الجيولوجية بشكل طبيعي سينتقل الغاز من الجهة الأخرى إلى الجهة التي حفرنا بها، وهذا لا يعني أننا أخذنا الغاز من الحقل في الجهة الأخرى (الفلسطينية)".

 

كما يشكو مسؤولون فلسطينيون منع إسرائيل أي عملية تنقيب عن الغاز في بحر غزة لاستخراجه والاستفادة منه، فضلا عن عرقلة تل أبيب أي مساعٍ لعقد اتفاقيات ذات علاقة بالملف.

 

ويعتقد خبراء أن استفادة الفلسطينيين من هذه الحقول من شأنه أن يلبي احتياجاتهم من الغاز والطاقة لسنوات طويلة.

 

ويستورد الفلسطينيون 93 بالمئة من احتياجاتهم من الطاقة الكهربائية من إسرائيل بمعدل 850 ميغاواط للضفة الغربية و120 ميغاواط لقطاع غزة.

 

وبحسب "الجزيرة"، فإن بحر غزة يحوي 8 حقول غاز على الأقل. لكن تبقى هذه المعلومة غير مؤكدة بسبب شح المعلومات؛ جرّاء المنع الإسرائيلي لأي عملية تنقيب.

 

وترصد وكالة الأناضول حقول الغاز قبالة غزة:

 

ـ حقل "غزة مارين":

اكتشفته شركة "بريتش غاز" عام 1999، ويشمل احتياطي 1 تريليون قدم مكعب، وتبلغ تكلفة تطويره حوالي 1.2 مليار دولار.

 

ويُعتبر صندوق الاستثمار الفلسطيني الجهة الوطنية المسؤولة عن تطوير الحقل، لكنها لم تتمكن منذ اكتشافه من استخراج غازه جراء الرفض الإسرائيلي.

 

وضمن خطط الصندوق، فإن الحقل سيتيح توريد الغاز الطبيعي إلى محطتين محليتين لتوليد الكهرباء، الأولى في غزة بقدرة 140 ميغاواط (جاري زيادتها إلى 280 ميجاواط) والثانية في جنين بالضفة الغربية بسعة 450 ميغاواط.

 

- حقل "ماري بي":

حقل مشترك بين الحدود البحرية الجنوبية لإسرائيل والبحرية الشمالية لقطاع غزة، وجرى اكتشافه في 2000.

 

استغلت إسرائيل هذا الحقل في توفير إمدادات الغاز لمحطات الطاقة لديها منذ 2004، إلى أن تسببت في تجفيفه بالكامل في 2010.

 

وآنذاك، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إنه تم استنفاد كميات الغاز الطبيعي الموجود في الحقل والمقدّرة بنحو 1.5 تريليون قدم مكعب.

 

- حقل "نوا":

تم اكتشافه في 1999، وتشترك إسرائيل وقطاع غزة في بنيته الجيولوجية ويمتد إلى أعماق حدود القطاع البحرية.

 

وبدأت إسرائيل إنتاج الغاز منه عام 2012، ويُقدر مخزون الغاز فيه بنحو 3 تريليونات قدم مكعب.

 

​- حقل "المنطقة الوسطى":

في 2014 رجح خبراء وسياسيون فلسطينيون، وفق دراسة أولية، وجود حقل للغاز يبعد مئات الأمتار عن شاطئ بحر المنطقة الوسطى لغزة، إلا أن هذه التقديرات لم تحقق أي تقدّم بسبب ضعف الإمكانات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق